الشيخ عبد الحسين الرشتي

300

شرح كفاية الأصول

( غاية الأمر ان تعلق الحكم به تارة بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم وأخرى بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا بحيث لو أخل باكرام واحد في أكرم كل فقيه مثلا لما امتثل أصلا بخلاف الصورة الأولى فإنه أطاع وعصى وثالثه بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل بحيث لو أكرم واحدا منهم لقد أطاع وامتثل كما يظهر لمن أمعن النظر وتأمل ) وقد ذكر في الهامش سؤالا وجوابا هذا لفظه ، ان قلت كيف ذلك ولكل واحد منها لفظ غير ما للآخر مثل أي رجل للبدلي وكل رجل للاستغراقي ، قلت نعم ولكنه لا يقتضي أن يكون هذه الأقسام له لا بملاحظة اختلاف كيفية تعلق الأحكام لعدم إمكان تطرق هذه الأقسام إلا بهذه الملاحظة فتأمل جيدا ، وحاصل الجواب عدم المضايقة عن كون لفظ خاص موضوعا للعموم الاستيعابي ولفظ آخر للبدلي مطلقا وانما نضايق عن هذا إذا قطع النظر عن كيفية تعلق الحكم فالاختلاف بحسب الوضع انما نشأ من لحاظ الواضع اختلاف تعلق الأحكام ( وقد انقدح ان مثل شمول عشرة وغيرها كالعقود الأخر لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على كل واحد منها فافهم ) إذ ليس كل الآحاد ملحوظا فيها وانما الملحوظ هناك هو المجموع بما هو مجموع ففي العام المجموعي يكون كل واحد من الآحاد ملحوظا بلحاظ إجمالي إلا أن الحكم منوط بالمجموع وفي الاعداد لم يلاحظ إلا الكل بما هو كل كما أنه قد انقدح ان مثل شمول المطلقات لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم الذي كلامنا فيه فان العام المبحوث عنه هو ما كان بدلالته اللفظية دالا على العموم والعموم في المطلقات انما يستفاد من تعليق الحكم على الطبيعة بمعونة مقدمات الحكمة . ( فصل لا شبهة في أن للعموم صيغة تخصه لغة وشرعا ) بمعنى إمضاء الشارع وعدم تصرفه فيه في مقام إثبات الأحكام للعمومات اللغوية ( كالخصوص ) في انه لا شبهة في ان له صيغة تخصه ( كما ) انه لا شبهة في ( أنه يكون ما يشترك بينهما ) كالنكرة في سياق الاثبات والنفي وكالمحلى بلام الجنس المطلق على العهد الذهني والاستغراقي ( ضرورة ان لفظ كل وما يرادفه في أي لغة كان يخصه ) أي العموم ( ولا يخص الخصوص ولا يعمه ) أي الخصوص ( ولا ينافي اختصاصه به ) أي بالعموم ( استعماله في الخصوص عناية بادعاء انه العموم ) على نحو الاستعارة بالكناية عند السكاكي ( أو ) مجازا ( بعلاقة العموم والخصوص ) كما هو الحال في سائر الألفاظ المجازية ( ومعه ) أي مع القطع وعدم الاشتباه في ذلك ( لا يصغى إلى ) الانكار ( ذلك ) وادعاء انه للخصوص بخصوصه مستدلا ( بأن إرادة الخصوص متيقنة ولو في ضمنه )